احمد ناصر الشريف -
في الندوة الوطنية حول جريـمة الاختطاف:إدانة وتجريم الاختطاف.. ودعوة للتصدي الحاسم ضد مرتگبيها
> المشارگون يشددون على أهمية تطبيق القانون وانزال أشد العقاب بالمجرمين
> الندوة توصي باعداد استراتيجية لتطوير القطاع السياحي في بلادنا
نظمت مؤخراً الجمعية اليمنية لوكالات السياحة والسفر بالتعاون مع جامعة صنعاء الندوة الوطنية التي عقدت تحت عنوان "جريمة اختطاف السياح وعواقبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية" شارك فيها عدد من الأكاديميين والقضاة وممثلي وكالات السياحة والسفر بالإضافة إلى السفيرين الألماني والياباني.. وخلال أعمال الندوة التي استمرت لأكثر من ثلاث ساعات ركز فيها المشاركون على أهمية تطبيق القانون وإنزال أشد العقوبات على المجرمين الذين تسببوا في الإساءة لسمعة اليمن الخارجية من خلال قيامهم بارتكاب جرائم اختطاف السياح الأجانب وقطع الطريق كما طالب المشاركون بسرعة إصدار قانون تنظيم وحيازة قانون السلاح بحيث لا تظل فوضى حمل السلاح هي السائدة في المجتمع.
متابعة : احمد ناصر الشريف
في بداية أعمال الندوة تحدث الأخ العقيد يحيى محمد عبدالله صالح رئيس جمعية كنعان ورئيس الجمعية اليمنية لوكالات السياحة والسفر مرحباً بالحضور وشكرهم على اهتمامهم بمناقشة ظاهرة أعمال الاختطاف التي عادت إلى السطح من جديد بهدف التشويش على الدور العظيم الذي تقوم به اليمن لاستتباب الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال الأخ العقيد يحيى محمد عبدالله صالح مخاطباً المشاركين في هذه الندوة: نحن سعداء أن نعقد هذه الندوة بعد تحرير المختطفين السياح الإيطاليين من أيادي الخارجين على القانون الذين لا يمثلون الشعب اليمني.. وإنما هم عبارة عن حثالة أساءت إلى هذا الشعب وقيمه وأخلاقه.. مشيراً إلى أن ظاهرة الاختطاف قد كانت اختفت وكان يمكن السيطرة والقضاء عليها نهائياً لولا التساهل في تطبيق القانون ولأنها في السابق كانت تحدث نتيجة للمماحكات السياسية وكان أخطر ما حدث في الماضي تلك الجريمة التي شهدتها محافظة أبين على يد أبو الحسن المحضار وذهب ضحيتها عدد من السياح الأجانب.. موضحاً أن القنوات الفضائية الخارجية والصحف أثناء تغطيتها للعملية الأخيرة عادت إلى ارشيفها لتستعرض لنا مسلسل الاختطافات السابقة بهدف الإساءة إلى اليمن.
وقال: إن القانون رقم "24" لمكافحة الاختطاف والتقطع صدر في عام 1998م واصدر يومها وزير الداخلية الدكتور حسين عرب توجيهاته بترجمة هذا القانون إلى عدة لغات وكانت الحكومة مصممة على وقف هذه الظاهرة من خلال التطبيق الفعلي للقانون وتنفيذ أحكامه على المجرمين وقطاع الطرق.. لكن الذي حدث أنه حصل تساهل ولم يطبق القانون فحدثت عملية أبين ومن ثم انتشرت هذه الظاهرة في مختلف المحافظات فترتب عليها آثار سياسية واقتصادية أضرت بالبلاد وخاصة في الجانب السياحي.
وتساءل الأخ العقيد يحيى محمد عبدالله صالح حول اختيار المجرمين أوقات محددة لارتكاب جرائمهم مما يدل على أن وراء ذلك أهداف لها بعد خطير بقصد إحراج القيادة السياسية وفخامة الرئيس علي عبدالله صالح شخصياً.. وضرب مثلاً لذلك قائلاً:
عندما يكون الرئيس في زيارة لألمانيا يقومون باختطاف ألمان وعندما يكون في إيطاليا يقومون باختطاف إيطاليين.. وعندما تكون هناك فعاليات أو معارض سياحية يحضرها أجانب يقومون بعملية خطف تسيئ إلى سمعة اليمن وتنفر المستثمرين من القيام بعمليات الاستثمار في اليمن وكذلك إحجام السياح عن القدوم إلى بلادنا بحجة أنه لا يوجد أمن واستقرار.. الأمر الذي يؤكد أن وراء هذه العمليات دوافع سياسية.
بعد ذلك فتح باب النقاش للمشاركين وتقديم أوراق العمل التي أعدت وقدمت للندوة من بعض المشاركين. وقد تحدث الدكتور احمد الكبسي نائب رئيس جامعة صنعاء وقال: إن عودة مثل هذه الأعمال الإجرامية التي يقوم بها الخارجون عن القانون تعتبر بالنسبة لنا هماً مشتركاً وقد أزعجنا جميعاً لاسيما أنه يحدث في ظل النجاحات التي تحققها مسيرة بناء الدولة اليمنية الحديثة التي تسير بشكل ثابت وبإرادة يمنية حالمة وطالب بالعمل على استئصال هذه الظاهرة من خلال اتحاد وتكاتف مؤسسات المجتمع بأكملها لمحاربة مثل هذه الأعمال الإجرامية التي تسيئ بالدرجة الأولى لسمعة اليمن الخارجية وفي نفس الوقت تضر بمصلحة المجتمع بأكمله.. مشيداً بدور القوات المسلحة والأمن في تحرير الرهائن وقال إنما حصل يعد مفخرة لكل يمني غيور على وطنه مشدداً على أهمية أن تكون لدينا مؤسسات أمنية فارضة هيبة الدولة في كل الأماكن. وتحدث الأخ نبيل الفقيه وكيل وزارة الثقافة والسياحة الذي قدم ورقة عمل للندوة تضمنت العديد من المطالب من أهمها مطالبته بتصحيح مكانة قطاع السياحة في خطط واستراتيجية الحكومة بوصفه أحد أبرز القطاعات الاقتصادية الرائدة للتنمية المستدامة والشاملة.
وقال إن اليمن لا ينقصه وجود مزايا وموارد سياحية بقدر ما ينقصه الاهتمام بالسياحة ووضعها في سلم أولويات التوجه الاقتصادي والخطط والبرامج التنموية والموازنات التمويلية ووضع السياحة كقطاع رئيسي.
بعد ذلك تحدث السفير الألماني موجهاً شكره الجزيل للقوات المسلحة والأمن على ما قامت به من جهد في تحرير الرهائن الألمان والإيطاليين وعزا حدوث مثل هذه العمليات الإجرامية إلى وجود مطالب قضائية للخاطفين مستنداً في استنتاجه هذا إلى أن الخاطفين لم يطالبوا بمال ولا تعويض وقال إن الحادث الأخير بالنسبة للألمان أثار بعض التساؤلات حول ما يزال هناك أمان لكي يأتوا السياح الألمان إلى اليمن وقال إنه يجب تعزيز بناء الثقة بالقوات المسلحة والأمن التي تسيطر على الوضع وهي قادرة على تطبيق النظام والقانون مثلما حدث مؤخراً أثناء تحرير الرهائن الألمان والإيطاليين، من جانبه أشاد السفير الياباني بالجهد الذي قامت به القوات المسلحة والأمن في تحرير الرهائن وقدر موقف الحكومة وكل أبناء الشعب اليمني المستنكر لعمليات الاختطاف التي ينفذها أناس خارجون على القانون وقال أنه واثق ان الجهات المختصة اليمنية سوف تتخذ المزيد من الإجراءات للقضاء على عمليات الاختطاف ومن أجل عدم تكرارها مرة أخرى في المستقبل.
وقد أوضح القاضي حمود الهتار موقف الشرع والقانون من هذه العمليات التي وصفها بالحرابة.. مشيراً إلى أن موقف الشريعة واضح من هذه الأفعال الشنيعة حيث تجرم هذه الأفعال وتعتبرها حرباً لله ولرسوله وللمؤمنين واستشهد بالآية الكريمة "إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض» إلى آخر الآيه" وقال إن القانون رقم 24 لسنة 98م قد حدد العقوبات التي توقع ضد من يرتكبون أي عمل من أعمال الاختطاف حيث نصت المادة الأولى منه على أن يعاقب بالإعدام كل من تزعم عصابة للاختطاف والتقطع أو نهب الممتلكات العامة أو الخاصة بالقوة ويعاقب الشريك بنفس العقوبة.
مؤكداً أن مثل هذه العمليات الإرهابية لن تؤثر على أمن واستقرار اليمن لأنها عبارة عن حالة طارئة سوف تعمل الحكومة اليمنية على القضاء عليها بدءاً باتخاذ الإجراءات القانونية ضد الأشخاص الذين ارتكبوا تلك الجرائم طبقا لقانون الاختطاف كما ستتخذ الإجراءات الكفيلة لمنع الجريمة قبل وقوعها وضبطها بعد وقوعها وتعقب مرتكبيها وتقديمهم للعدالة لينالوا الجزاء العادل.
ومن جانبه قدم القاضي عبدالملك المروني عضو المحكمة العليا ورقة عمل للندوة شخّص فيها أسباب ما يحدث من عمليات اختطاف للأجانب وخرق للقانون ترفضها العادات والتقاليد اليمنية الأصيلة ويحرمها الدين الإسلامي الحنيف الذي لا يوجد فيه ولا في الأديان الأخرى ما يبرر ارتكاب مثل هذه الأعمال الشنيعة.
مشيراً إلى أن هذا السلوك الإجرامي لا يتفق أبداً مع أخلاق وسلوكيات أبناء اليمن قاطبة ويعتبر عملاً منبوذاً لدى الجميع وقال إن من أكبر الجرائم استهداف السياح الأجانب الذين يدخلون بلادنا بطريقة مشروعة وهم معصومو الدم داخلون في عهد المسلمين وأمانهم ولا يجوز التعرض لهم بسوء ولا إخافتهم وشدد على أهمية تفعيل العقوبات المنصوص عليها في القوانين النافذة إزاء جرائم الاختطاف والتقطع وتنفيذ الأحكام القضائية الباتة دون تأخير وسرعة البت في القضايا المتعلقة بالتقطع والاختطاف باعتبارها تمثل أهم القضايا المستعجلة.
أما اللواء راجح حنيش وكيل جهاز الأمن المركزي للأمن السياسي فقد اعترض على وصف عمليات الاختطاف بالظاهرة وقال إنها حالة استثنائية هي بحاجة للوقوف عندها ومعرفة خلفيتها ومن يقف ورائها مؤكداً أن الأمن موجود والإجراءات المتخذة التي سيلمسها الجميع خلال الفترة المقبلة ستكون أكثر حزماً.. مشيراً إلى أنه تم تدريب قوات خاصة لمكافحة الإرهاب تدريباً عالياً حتى أصبحت تمتلك الخبرة والكفاءة لإيقاف الأشخاص الذين يقومون بمثل هذه الأعمال وقال إن المسؤولية في حفظ الأمن والاستقرار ليست مقصورة على أجهزة الأمن وحدها وإنما هي مسؤولية تضامنية يشترك فيها جميع المواطنين وقال ان القوانين ستطبق بشدة ولن يُرحم أحد من الخارجين عن القانون وستبقى الأجهزة الأمنية قوة رادعة ضد كل من تسول له نفسه المساس بأمن هذا الوطن ومخالفة القانون.
من جانبه قال أبو بكر الزهيري الذي قدم مداخلة جيدة حول دور الأجهزة الأمنية استعرض من خلالها عمليات الاختطاف التي جرت معتبراً إياها من أبرز الصور الإرهابية وتأثيرها على أمن واستقرار اليمن. وقال إن الأجهزة الأمنية أصبحت بين نارين فإن هي تفاوضت مع الخاطفين حفاظاً على سلامة الرهائن اتهمت من قبل أجهزة الإعلام بالتهاون.. وإن هي استخدمت القوة اتهمت أيضا بأنها تعرض سلامة الرهائن للخطر.
لكن سرعان ما تدخل الزميل حمود منصر مراسل قناة العربية وقال إن الإعلام مظلوم ولا يستحق أن توجه له الاتهامات بأنه يساهم في الإساءة إلى سمعة اليمن الخارجية من خلال نشر التقارير الإعلامية التي لا تتضمن معلومات صحيحة وحمَّل الجهات الأمنية المسؤولية كونها لا تتعاون مع الأجهزة الإعلامية وتزويدهم بالمعلومات الأمر الذي يجعل كل إعلامي أو صحفي يبحث عن المعلومات بطريقته الخاصة حتى من غير مصادرها الحقيقية.
وتحدث في الندوة الأخ السفير علي قاضي من وزارة الخارجية عن التأثيرات السلبية التي تتركها عمليات الاختطاف والتقطع على سمعة السياسة الخارجية لليمن وقال إن الآخرين لن يقبلوا لنا أي دور إلا إذا شعروا بأننا حريصون على تأمين المصالح الدولية من خلال تحقيق استقرار الأمن الإقليمي والأمن الدولي وقال إن الآثار السيئة التي تخلفها مثل هذه العمليات تعطي الآخرين انطباعاً مغلوطاً عن الأوضاع الأمنية في اليمن يجعل الآخرين ينظرون إلينا كما لو كنا بلداً غير آمن.
أما الدكتور ياسين الخرساني وكيل وزارة الشؤون القانونية فقد وصف ظاهرة الاختطاف في مداخلته بأنها ظاهرة مفتعلة وأن جريمة الاختطاف قد نظمها المشرع اليمني في إطار قانون الجرائم والعقوبات في المواد من 246-252 إلا أن المشرع اليمني رأى أن يصدر قانوناً خاصاً بجريمة الاختطاف والتقطع وهو القانون الصادر بالقرار الجمهوري رقم 24 لسنة 98م بشأن مكافحة جرائم الاختطاف والتقطع وبما أن هذا القانون قد أخرج من السلطة التشريعية في عام 2002م إلا أنه يعتبر قانوناً مقتضباً ويحتاج إلى مراجعة وتعديل فيما يتواءم مع التطورات والمتغيرات التي تحدث على الساحة اليمنية والدولية وذلك لأن هذه الجرائم أخذت بعداً آخر ويجب التعامل معها من هذا البعد.
من جانبه أشاد الأخ محمد شاهر وكيل وزارة الإعلام بتنظيم هذه الندوة التي قال عنها إنها واكبت قضية الاختطافات الأخيرة وهذا يدل على النهوض بالوعي الشعبي بشكل عام وقال إن التعاون مع كافة الجهات المختصة وبالذات الأكاديميين في جامعة صنعاء والمؤسسات الأمنية سيؤدي فعلاً إلى خلق وعي اجتماعي جديد نواجه به هذه الظاهرة وكذلك لاتخاذ إجراءات عملية صحيحة ووصف ما يجري من عمليات اختطاف بالحوادث الفردية وليست ظاهرة لأن الظاهرة هي ماهو متتابع ومستمر.
وقال: بالنسبة للإعلام فإننا في اليمن نمارس ديمقراطية إعلامية لا توجد في كثير من الدول ونحن نفخر بهذه المساحة الكبيرة من الحرية الإعلامية المتوافرة في وسائلنا حيث لا نقف فقط عند تغطية الحدث أو نقل الأحداث كما هو معروف في الإعلام الآخر وإنما نحن نساهم في صياغة الرأي العام ونساهم في كل شيء نكون موجودين فيه.
وتحدث طه المحبشي عن الترويج السياحي متهماً وسائل الإعلام بأنها ساهمت بسبب أو بغير سبب في نقل صورة سلبية عن البلد ولذلك فقد بذلت جهود كبيرة بالتعاون مع القطاع الخاص ووزارة الإعلام وتم التركيز على عودة واستضافة إعلاميين من الدول المصدرة للسياحة وغيرها والهدف من ذلك هو إطلاع الرأي العام في تلك الدول على الصورة الايجابية للبلد وعكس الصورة التي نسبت في الماضي.
أما الدكتورة عميدة شعلان أستاذ آثار ولغات الجزيرة العربية المشارك بجامعة صنعاء فقد ركزت في مداخلتها على أهمية تطبيق القانون ولا شيء غيره للتخلص من كل السلبيات و كل ما يعكر صفو الأمن والاستقرار وضربت أمثالاً كثيرة على ذلك من بينها ما يحدث من عمليات نهب للآثار وتهريبها إلى الخارج والتنقيب العشوائي في المناطق الأثرية، مشيرة إلى أن معظم عمليات الاختطاف والتقطع تحدث في المناطق الأثرية، التي يأتي إليها السياح الأجانب وطالبت بحمايتها.
أما الدكتور عبدالعزيز الشعبي عميد كلية التجارة بجامعة صنعاء فقال: إن نشأة عمليات الاختطاف والتقطع ليست عميقة الجذور فهي مشكلة حديثة منذ التسعينات وحدثت نتيجة للخلافات بين جماعات معينة أو بين الدولة وأفراد وإتاحة الفرصة لاستمرار هذا الخلاف هو السبب في أن تبرز هذه المشكلة من جديد في مكان هنا أو هناك وقد شخّص هذه الحالة في مداخلته بشكل علمي ووضع بعض المقترحات كحلول.
إلى ذلك تحدث الدكتور احمد عقبات عميد كلية الإعلام بجامعة صنعاء الذي قال إن المصلحة العامة تقتضي الوقوف بجدية أمام كافة الجرائم ومن ضمنها جريمة الاختطاف التي تضاف إلى الجرائم التي ينبغي أن يطبق عليها نظام الحد وتطبيق القانون وشدد على إصدار قانون حيازة وتنظيم السلاح وأن السلاح فقط لا يجب إلا أن يكون في يد الجندي وفي يد الشرطي وماعدا ذلك ليس هناك ضرورة لحمل السلاح وطالب بوضع استراتيجية شاملة لمقاومة أي شخص يخل بالأمن والأمان في هذا البلد.
من جانبه قال الأخ خالد الإرياني:ان ظاهرة الاختطاف إذا عالجناها كظاهرة مرضية يجب أن تعالج في بداية المرض قبل أن تستعصي وتزمن المشكلة وأضاف أن أداة الجريمة هي السلاح ولذلك يجب منع حمله من قبل المواطنين وتطبيق القانون في هذا الجانب مؤكداً أن العلاج يكمن في وجود توعية شاملة في جميع المناطق التي حصلت فيها حالات الاختطاف.
وتحدث محمود الشيباني أحد الأعضاء الفاعلين في الجمعية اليمنية لوكالات السياحة والسفر فشخّص المشكلة وأشاد بالتطور الملموس في الإجراءات الأمنية وتمنى أن تنتهي مثل هذه المشاكل التي أثرت كثيراً على قطاع السياحة وطالب باتخاذ الكثير من الإجراءات التي ستعيد لهذا القطاع حيويته ورفع سمعة اليمن عالياً.
وأخيراً تحدث الأخ العميد صادق حيد مؤكداً أن الدنيا بخير وأن الأمن والاستقرار مستتب وحمّل مسؤولية ما يجري من عمليات اختطاف للسياح الأجانب لبعض الوكالات السياحية التي لم تلتزم بالتعليمات وعدم تنسيقها مع الأجهزة الأمنية لحماية السياح وأشاد بطرح المشاركين في الندوة لمعالجة هذه الظاهرة - إن صح التعبير- أن نطلق عليها ظاهرة وهو ما يدل على أن اليمنيين حضاريين وناس طيبين.
التوصيات
وقد خرجت الندوة بالتوصيات التالية التي تم رفعها إلى فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية.
فخامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية حفظكم الله تحية طيبة وبعد :
نرفع إليكم توصيات ندوة ( جريمة اختطاف السياح وعواقبها السياسية، الاقتصادية، والاجتماعية ) التي نظمتها الجمعية اليمنية لوكالات السياحة والسفر بالتعاون مع جامعة صنعاء بتاريخ 7/1/2006م وشارك في أعمالها نخبة من الأكاديميين والمثقفين والمحامين ومن وزارة الشؤون القانونية ووزارة الخارجية ووزارة الثقافة والسياحة ووزارة الاعلام ووزارة الداخلية ومن الأجهزة الأمنية (الأمن السياسي، والأمن القومي) ونقابة الصحفيين اليمنيين والاتحاد العام لنقابات عمال الجمهورية والنقابة العامة للمهن التعليمية والتربوية واتحاد نساء اليمن واتحاد شباب اليمن والاتحاد للفنادق ومنتدى الإعلاميات اليمنيات ومنظمة (يمن بلا سلاح) وكذا السفير الألماني والسفير الياباني وعدد من المهتمين.
وقد أسفرت هذه الندوة عن ما يلي:
1- ضرورة تطبيق القانون رقم 34 الصادر سنة 1998م الخاص بمكافحة الاختطاف والتقطع.
2- إعداد استراتيجية شاملة لتطوير القطاع السياحي في اليمن طويلة المدى تشتمل على برامج تنفيذية متوسطة وقصيرة المدى.
3- إنشاء وزارة للسياحة مستقلة ويكون العاملون بالوزارة من الخبراء والمهتمين بالسياحة.
4- تفعيل دور المجلس الأعلى للسياحة وقراراته ودورية انعقاده.
5- توفير حيز كافي في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة للتوعية السياحية وإشراك أجهزة التوجيه والإرشاد بهذه التوعية وفي إطار خطة إعلامية مدروسة ومنتظمة.
6- تفعيل دور سفاراتنا في الخارج وخصوصاً في الدول المصدرة للسياحة بحيث يصبح الترويج السياحي ضمن أولويات نشاطها.
7- تضمين المناهج الدراسية مفهوم وأهمية السياحة في دعم الاقتصاد الوطني بما يساعد على خلق وعي سياحي متنامٍ في أوساط النشء.
8- إنشاء ملحقيات سياحية في الدول الرئيسية المصدرة للسياحة وتوجيه الملحقيات بالعمل على التركيز على تنشيط العمل السياحي في تلك البلدان.
9- دعوة وزارة الثقافة والسياحة والإعلام والأوقاف والإرشاد ومؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة للعمل المستمر من أجل خلق وعي مجتمعي عام بأهمية السياحة ودورها الفاعل في دعم الاقتصاد الوطني والتعامل الحسن مع السايح كونه ضيفاً على اليمن وإزالة المفاهيم الخاطئة وتبصير المجتمع بمخاطر هذه الأعمال الإجرامية التي تلحق بالوطن أشد الأضرار الأقتصادية والسياسية... الخ.
10- إصدار قانون تنظيم وحيازة الأسلحة.
11- تشكيل لجنة عليا لإدارة الأزمات من الجهات ذات ا لعلاقة.
آملين أن تحظى توصياتنا بعنايتكم.. وتقبلوا فائق التحية والاحترام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المشاركون في أعمال الندوة الوطنية لجريمة اختطاف السياح وعواقبها (السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية)